تعتبر قضايا قسمة التركات من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً، خاصة في مدينة كالرياض التي تتميز بتنوع الأصول والاستثمارات. وعندما تتشعب التركة وتتعدد أصولها وتظهر الخلافات بين الورثة، يصبح دور محامي مواريث متخصص في التركات المعقدة بالرياض أمراً لا غنى عنه لضمان قسمة عادلة ونافذة وفقاً لأحكام الشريعة والأنظمة السعودية، وعلى رأسها نظام الأحوال الشخصية.


متى تُعتبر التركة “معقدة” في نظر النظام السعودي؟

لا يقتصر تعقيد التركة على حجمها المالي، بل يمتد ليشمل طبيعة مكوناتها والظروف المحيطة بها. يمكن اعتبار التركة معقدة، مما يستلزم الاستعانة بـ محامي تركات معقدة الرياض، في الحالات التالية:

  • تنوع الأصول والكيانات: عندما تشتمل التركة على أصول متنوعة مثل العقارات السكنية والتجارية، الأسهم في شركات (مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة)، محافظ استثمارية، أو أصول خارج المملكة، حقوق ملكية فكرية، أو سيارات ومقتنيات ثمينة.
  • وجود ديون والتزامات مالية: إذا كان على المتوفى ديون للغير، قروض بنكية، أو التزامات زكوية وضريبية. قد يزداد الأمر تعقيداً إذا كان المتوفى في إجراءات إفلاس، حيث تطبق أحكام نظام الإفلاس وتصبح التصفية قضائية.
  • تعارض الوصايا والخلافات: خاصة إذا كانت الوصية معقدة أو متنازع عليها من قبل بعض الورثة، مما يتطلب تدخلاً قانونياً لضمان تنفيذها في الحدود الشرعية (الثلث).
  • خلافات بين الورثة: عدم اتفاق الورثة على طريقة تقييم الأصول أو كيفية توزيعها هو السبب الأكثر شيوعاً لتعثر القسمة.
  • وجود ورثة قاصرين أو غائبين: يتطلب القانون حماية حصص الورثة القاصرين أو الغائبين أو المفقودين، مما يستدعي إجراءات خاصة تحت إشراف قضائي وبالتنسيق مع الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
  • مشاكل في المستندات والوثائق: مثل وجود صكوك عقارية قديمة وغير محدّثة، أو عدم وجود وثائق تثبت ملكية بعض الأصول الهامة.

دور محامي المواريث في الرياض: من الحصر إلى القسمة النهائية

يتجاوز دور محامي المواريث في الرياض مجرد التمثيل أمام المحكمة، ليشمل إدارة كاملة لملف التركة بشكل استراتيجي وقانوني، لضمان تطبيق الأولوية الشرعية والقانونية في الحقوق المتعلقة بالتركة كما نصت عليها المادة (198) من نظام الأحوال الشخصية.

1. مرحلة حصر وتقييم التركة وتحديد الالتزامات

  • حصر الأصول والديون: يبدأ المحامي بجمع كافة المستندات المتعلقة بالتركة من صكوك ملكية، سجلات تجارية للشركات، شهادات أسهم، وعقود.
  • التقييم المعتمد للأصول: يستعين المحامي بـ مقيمين معتمدين وخبراء متخصصين لتقييم كافة الأصول بقيمتها السوقية العادلة. هذا التقييم الجوهري يضمن عدم بخس حق أي وريث.
  • تسوية الالتزامات: قبل التوزيع، يتم تطبيق الترتيب الشرعي: تجهيز الميت، ثم قضاء ديون المتوفى، وأخيراً تنفيذ الوصية في حدود الثلث.

2. مرحلة القسمة: بين التراضي والقضاء

يسعى محامي المواريث دائماً للحلول الأسرع والأقل تكلفة، وهي القسمة الرضائية:

أ. القسمة الرضائية (الحل المفضل)

يعمل المحامي كوسيط لتقريب وجهات النظر والوصول إلى “قسمة رضائية” بين جميع الورثة. وقد يتضمن ذلك حلولاً مبتكرة مثل “التخارج” (بيع أحد الورثة نصيبه للآخرين)، وفقاً للأحكام المفصلة في المادة (245) من نظام الأحوال الشخصية. يتم صياغة “عقد قسمة رضائية” وتوثيقه لدى المحكمة ليكون سنداً تنفيذياً.

ب. القسمة القضائية (قسمة الإجبار)

إذا استحال التراضي، يلجأ المحامي إلى رفع “دعوى قسمة تركة” أمام محكمة الأحوال الشخصية بالرياض. وهنا يتولى:

  • التمثيل والمرافعة أمام الدائرة القضائية.
  • متابعة إجراءات المحكمة التي قد تقرر بيع الأصول التي لا يمكن قسمتها (مثل عقار واحد) في مزاد علني، وتوزيع ثمنها على الورثة كل حسب نصيبه، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة (44) من لائحة قسمة الأموال المشتركة.

3. التمثيل أمام الجهات المساندة (إنفاذ)

في القضايا الشديدة التعقيد، قد تحيل المحكمة القضية إلى مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ). في هذه الحالة، يتحول دور محامي التركات في الرياض إلى تمثيل الورثة أمام المركز، ومتابعة إجراءات التصفية والبيع والتوزيع لضمان الشفافية والعدالة.


خلاصة: لماذا تحتاج محامي مواريث متخصص في الرياض؟

إن الاستعانة بـ محامي مواريث متخصص في الرياض ليس ترفاً، بل هو ضرورة لحماية الحقوق ومنع نشوب الخلافات العائلية التي قد تستمر لسنوات. هو يعمل كمنظم ومدير قانوني للتركة، يضمن تطبيق الأنظمة بدقة، ويسرّع من عملية حصول كل وريث على نصيبه الشرعي بأقل قدر من النزاع وفي أسرع وقت ممكن.

يمكنك التواصل مباشرة مع محامي متخصص من فريق شركة مساواة للمحاماة والاستشارات القانونية

error: البيانات محمية !!