عندما تواجه الشركات أزمات مالية خانقة، قد يبدو شبح الإفلاس كنهاية للطريق. لكن في الواقع، النظام القانوني السعودي يوفر أدوات متطورة لإدارة هذه الأزمات، ويمكن أن يكون الإفلاس بداية جديدة وفرصة لإعادة الهيكلة والنهوض مجدداً.
هنا يبرز الدور المحوري لمحامي الإفلاس المتخصص، فهو ليس مجرد ممثل قانوني، بل شريك استراتيجي يرسم خارطة الطريق لتجاوز المحنة بأقل الخسائر الممكنة.
لماذا محامي الإفلاس المتخصص هو خيارك الأمثل؟
الأزمة المالية ليست مجرد قضية ديون، بل هي وضع قانوني معقد يتطلب خبرة عميقة. محامي الإفلاس لا يدافع عنك في المحكمة فحسب، بل يقوم بدور استشاري حاسم منذ اللحظة الأولى. وفقاً للمادة الأولى من نظام المحاماة، تشمل مهنة المحاماة “الترافع عن الغير… ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية”، وهذا بالضبط ما تحتاجه شركتك.
إن نظام الإفلاس السعودي نظام فني ودقيق، ويقدم سبعة إجراءات مختلفة كما نصت على ذلك المادة الثانية من نظام الإفلاس، منها:
- التسوية الوقائية: لمساعدة المدين على تنظيم أوضاعه المالية مع دائنيه مع استمراره في نشاطه.
- إعادة التنظيم المالي: للمدين المتعثر أو المفلس بهدف تسهيل اتفاقه مع الدائنين على خطة لإعادة تنظيم نشاطه المالي.
- التصفية: لبيع أصول المدين وتوزيع الحصيلة على الدائنين توزيعاً عادلاً.
ملحوظة: اختيار الإجراء المناسب يعتمد على وضع الشركة المالي، وهو قرار استراتيجي لا يمكن اتخاذه دون استشارة محامٍ ضليع في هذا المجال.
الدور الاستراتيجي لمحامي الإفلاس في إدارة الأزمة
إن مهمة المحامي تبدأ من تقييم الوضع المالي للشركة وتحديد ما إذا كانت “متعثرة” أو “مفلسة” أو يخشى تعثرها. بناءً على هذا التقييم، يقوم المحامي بعدة أدوار حيوية تهدف إلى تحقيق أهداف نظام الإفلاس التي نصت عليها المادة الخامسة منه، وأبرزها “تمكين المدين من الاستفادة من إجراءات الإفلاس، لتنظيم أوضاعه المالية ولمعاودة نشاطه”.
- اختيار المسار القانوني الصحيح: سيساعدك المحامي في تحديد الإجراء الأكثر ملاءمة لشركتك. هل تحتاج إلى حماية من الدائنين لإعادة ترتيب أوراقك عبر “التسوية الوقائية”؟ أم أن “إعادة التنظيم المالي” هي الحل لإنقاذ النشاط؟ أم أن “التصفية” هي الخيار الوحيد لإنهاء النشاط بطريقة منظمة؟
- الإعداد وتقديم الطلب للمحكمة: يتولى المحامي تجهيز كافة المستندات والمعلومات المطلوبة وتقديم طلب افتتاح الإجراء للمحكمة المختصة، وفقاً لمتطلبات النظام، مثل ما ورد في المادة التاسعة والتسعون من نظام الإفلاس بشأن إجراء التصفية.
- التفاوض مع الدائنين: يلعب المحامي دوراً محورياً في التفاوض مع الدائنين للوصول إلى تسوية أو خطة إعادة تنظيم مالي مقبولة من الأطراف، مما يضمن حقوق الجميع ويمنح شركتك فرصة للتعافي.
- حماية أصول الشركة ومسؤوليها: بمجرد البدء في إجراءات الإفلاس، يتم تعليق المطالبات الفردية ضد الشركة، مما يمنحها مساحة للتنفس. كما يعمل المحامي على ضمان التزام إدارة الشركة بالأنظمة وتجنب أي تصرفات قد تعرضهم للمساءلة الشخصية، مثل الأفعال المجرمة التي نصت عليها المادة المائتون من نظام الإفلاس، والتي تشمل إساءة التصرف في الأصول أو ممارسة النشاط بقصد الاحتيال.
واجبات المحامي والتزاماتك تجاهه
العلاقة بينك وبين محاميك يجب أن تقوم على الثقة والشفافية. فوفقاً للقاعدة السادسة عشرة من قواعد السلوك المهني للمحامين، يلتزم المحامي بـ “بذل العناية الواجبة والجهد المعقول في أدائه عمله”.
ومن جهتك، يجب عليك تزويده بكافة المعلومات والمستندات بصدق ووضوح، كما تشير وثيقة “حقوق المحامي”، لتمكينه من الدفاع عن مصالحك بأفضل شكل ممكن. ومن الضروري توثيق هذه العلاقة بعقد أتعاب مكتوب وواضح، كما توصي بذلك المادة السادسة والعشرون من نظام المحاماة.
ختاماً
إن مواجهة أزمة مالية تتطلب شجاعة وحكمة. والاستعانة بمحامي إفلاس خبير ليست علامة ضعف، بل هي خطوة استراتيجية ذكية نحو إدارة الأزمة بشكل قانوني وسليم. إنه المرشد الذي سيحول التحدي إلى فرصة، ويقود شركتك نحو بر الأمان، محافظاً على حقوقك وحقوق الدائنين، ومسهماً في تحقيق العدالة والكفاءة الاقتصادية.
يمكنك الآن الاتصال بمحامي افلاس متخصص بقضايا الشركات من شركة مساواة للمحاماة والاستشارات القانونية



